سياسيون ومناضلون من الفيوم
موسى ميزار ( 1798 - 1881 )
إسمه كاملاً .. موسى ميزار أحمد عبد الله .. ولد سنة 1798 ميلادية بنجع نزلة شكيت التابعة لقرية أبشاى ( أبشواى حالياً ) ، وقد سميت قرية شكيت بهذا الإسم نسبة إلى جد موسى أغا ميزار الذى إستوطن بالمنطقة وهو إبن الشيخ ميزار أحمد الذى تنحدر أصوله إلى قبيلة بالحجاز دخلت مصر وإتجهت إلى الفيوم .
وهو واحد من خمسة ممن مولوا وساندوا الثورة العرابية .
كان أول مأمور بمركز أبشواى الرمان ( أبشواى حالياً ) ، وأول من أدخل زراعة السمسم والتيل فى الفيوم .
منحه محمد على باشا والى مصر رتبة " أغا " لمجهوداته فى الزراعة وإستقرار الأمن فى المنطقة .
عرف عنه شدة التدين حتى أن أهالى المنطقة والصيادين وأقاربه أقامو له مقاماً على الساحل الشمالى لبحيرة قارون وجعلوا من قبره مزاراً .
كانت علاقاته بالقبائل وبأسرة محمد على طيبه فتزوج منهم وتوطدت علاقاته مع أهالى بلدته النزلة ، فبنى أول مسجد بها وتزوج من أهلها ورق قلبه لأحوال من لايستطيعون تسديد الضرائب مما أدى إلى إنخفاض الإيرادات ، الأمر الذى أدى إلى إتهامه بالتهاون فى التحصيل ، فأصدر الوالى أمراً بعزله من وظيفته عام 1843 م ولكنه إضطر إلى إعادته نزولاً على رغبة الأهالى الذين أبرؤوه وطالبوا الوالى بعودته .
كانت مشاعره وقلبه مع الفلاحين ضد الوالى بالرغم من أنه كان واحداً من رجاله ، لكن كان إقتناعه دائماً هو أن ( مصلحة مصر هى الأبقى ) وأصر على أن يكون له دور إيجابى فى الثورة العرابية فجاهد بماله وكان واحداً من خمسة مولوا الثورة العرابية وساندوها ضد الإنجليز عام 1881 م وقدم مشاركته المادية التى حملها من بلدته النزلة فى قطار سكة حديد الفيوم وزوده بالأسلحة والبارود وبعض الخيول وسرج الخيل و60 عجلة حربية و 1000 ثوب من القماش لملابس الجنود ، بالإضافه إلى المساعدة المادية لعرابى .
لكن الأمر لم يمر على الخديوى سهلاً ، فأمر بحبسه إلى أن قام إبنه الأكبر " حافظ " بدفع فدية مغرية للخديوى فى مناسبة عيد ميلاد أحد أنجاله ، فأفرج عنه ولم يلبث الرجل بعد ذلك بقليل حتى لبى نداء ربه وتبقى ذكراه خالدة على مر السنين .
ومن أحفاده الأستاذ الدكتور/ يوسف والى نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة والأمين العام للحزب الوطنى الديمقراطى ، والمهندس/ على والى وزير البترول الأسبق ، والسفير/ على والى ، الأستاذ الدكتور/ ماهر والى عميد كلية الزراعة بجامعة الأزهر .