من رجال الأدب والصحافة والتعليم
عـباس خضـر
قصاص ، وصحفى ، وناقد ، ومفكر ذو إسم كبير فى الأوساط الثقافية والأدبية .
من أبناء قرية ( أبو دنقاش ) إحدى قرى مركز أبشواى بالفيوم .
نشأ فى أسرة تنحدر من أصل بدوى نزحت من الصحراء الغربية ثم إستقرت بالفيوم على حافة الصحراء .
تعلم مبادىء القراءة والكتابة فى منزل الأسرة على يد معلم من أصدقاء الأسرة كان له أثربعيد فى حياته فيما بعد .
دخل كتاب القرية ليحفظ القرآن الكريم ، ثم إنتقل بعد ذلك إلى كتاب الشيخ ونيس بحى الحواتم بالفيوم وكان هذا الإنتقال خطوة واسعة نحو إلتحاقه بالأزهر وكانت هذه الفترة مواكبة لثورة عام 1919 فشهد أحداث هذه الثورة فى مدينة الفيوم وشهد شهدائها الذين سقطوا برصاص الإنجليز .
إلتحق بالأزهر فى سن 14 سنة بعد أن حفظ القرآن الكريم كله كعهد الأزهر آنذاك .
قرأ الأدب الشعبى ، والأدب العربى القديم ، والأدب الغربى ، إلى جانب علوم الفقه والحديث والتفسير .
إلتحق بعد ذلك بكلية دار العلوم وشهد حوادث 1936 وهو طالب بها .
ساعده عبد الستار بك الباسل عضو البرلمان آنذاك على الإلتحاق بالعمل فى جريدة كوكب الشرق وكان الكاتب الأول بها فى هذا الوقت عباس العقاد .
كتب فى ( جريدة البلاغ ) ، ( جريدة مصر ) ، وعمل فى مجلة ( مجلتى ) ، ومجلة ( الثقافة ) .
نشرت أول قصة قصيرة له بجريدة البلاغ فى صفحة الأدب وكان عنوان هذه القصة ( بنت صاحبة البيت )
إشتغل بالتدريس فى بعض المدارس الحرة فى القاهرة وقنا ، ثم عمل مدرساُ للغة العربية فى مدرسة فاروق الأول الثانوية ، وفى الكلية القبطية بالخرطوم ، ثم فى مدرسة المؤتمر الثانوية بأم درمان عام 1954 .
عين بعد عودته من السودان مدرساً بمدرسة حلوان الإبتدائية ( النظام القدديم ) زميلاً للشيخ أحمد الشرباصى .
عمل سكرتيراً صحفياً للدكتور طه حسين باشا عندما كان وزيراً للمعارف ، ومع ذلك كان ينقد وزيره فى مجلة الرسالة ، فيعتز الوزير بهذا النقد ويقول لمن حوله فى سعة صدر ورجاحة فكر ( إن عندى فى مكتبى من ينقدنى ) .
عمل محرراً بجريدة الأهرام ، كما أشرف على باب ( الفن والأدب فى إسبوع ) بمجلة الرسالة عام 1947 ، ثم عام 1964 .
عمل فى إدارة الثقافة بوزارة المعارف والتى كان يرأسها المفكر الجامعى المعروف أحمد أمين .
من أهم أعماله كتاب ( خطى مشيناها ) الذى صدر عن دار المعارف فى سلسلة إقرأ وهو أقرب إلى الترجمة الذاتية ، وكذلك كتاب ( ذكرياتى الأدبية ) ومجموعات قصصية وغير ذلك من الإنتاج الغزير .
كثيراُ ماكان يعبر فى كتاباته بمجلة الرسالة عن مرض ( ضغط الدم ) الذى كان يلازمه ، ولعل شدة هذا المرض هى التى كانت سبباً فى رحيله عن الدنيا فى أواخر الثمانينات بعد رحلة حافلة بالتجربة والإصرار والثراء الفكرى كماً وكيفاً .